محمد نبي بن أحمد التويسركاني
350
لئالي الأخبار
مثلها هي امّ الكتاب وامّ القرآن وهي السبع المثاني ، وهي مقسومة بين اللّه وبين عبده ولعبده ما سئل . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : اسم اللّه الأعظم مقطع في امّ الكتاب وقد مرّ انّ بسم اللّه الّذى تضمنه امّ الكتاب أقرب إلى اسم اللّه الأعظم من ناظر ( العين ظ ) إلى بياضها . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : لو كتبت معاني فاتحة الكتاب لصار حمل سبعين إبلا . وفي نقل آخر قال عليه السّلام : لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من تفسير فاتحة الكتاب ، وقد مر انّ ابن عبّاس قال فسّر لي أمير المؤمنين عليه السّلام فاتحة الكتاب من اوّل اللّيل إلى الصّبح فلم يتم تفسير باء بسم اللّه ثمّ قال عليه السّلام : انا نقطة تحته . أقول كفى في فضلها وعظم منزلتها ما مرّ من قوله تعالى : [ وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ] حيث أفرد الامتنان عليه صلّى اللّه عليه وآله بفاتحة الكتاب وجعلها بإزاء القرآن وقدمها عليه بعد ما عرفته في اللئالي السّابقة من فضل القرآن وعظم مقامه وجسيم ثوابه وقربه إلي اللّه يوم القيمة ، وشفاعته لقاريه عنده فيه ضرورة ان جميع ما مر له من هذه الفضائل تأتى فيها لما ذكرنا وسيأتي لهذا مزيد بيان في ذيل لؤلؤ فضل جملة أخرى من السور القصار بل بعض ممّا مرّ هنا في فضلها ناصّ على أنّ ثواب قرائتها يعادل ثواب جميع الكتب المنزلة الّتى منها القرآن ومن التصدّق علي جميع المؤمنين والمؤمنات الذي كفاك مؤنة لاخرتك وقوعه منك على واحد منهم كما استفيد من الآيات والاخبار المتكثرة الماضية في فضلها ، وعظم ثوابها التي منها انه يردّ شقّ التمرة والدّرهم إلى صاحبها يوم القيامة أعظم من الجبل العظيم ، ومن الدّنيا بما فيها في أوائل الباب السّادس في لئالى كثيرة تتجاوز عن خمسة وعشرين ، فلو أردت الوقوف علي حقيقة هذا الثواب فراجعها لتلزم عليك أن لا تغفل عن فضلها والمداومة عليها وسيأتي في لؤلؤ فضل آية الكرسي حديث شريف آخر في شأنها وعظم أجر قرائتها في دبر الصّلوات المكتوبة . واما خواصها ففي كتاب محمّد بن مسعود انّ النبىّ صلّى اللّه عليه وآله قال لجابر : يا جابر